السيد محمد باقر الصدر

235

البنك اللا ربوي في الإسلام ( تراث الشهيد الصدر ج 4 )

وعلى أيِّ حالٍ فالضمان بالمعنى الثالث صحيح . وأمّا الروايات « 1 » التي دلّت على أنّ عقد الضمان يُنتج نقلَ الدين من ذمّةٍ إلى ذمّةٍ فلا يمكن الاستدلال بها في المقام على إبطال الضمان الذي تصوّرناه ؛ لعدم كونه منتجاً لنقل الدين من ذمّةٍ إلى ذمة . والوجه في عدم إمكان الاستدلال بتلك الروايات على ذلك أنّ تلك الروايات إنّما تنظر إلى عقدٍ يتكفّل ضمان نفس الدين ، لا ضمان الأداء ، فلا يمكن إبطال هذا المعنى الثالث من الضمان بلحاظ تلك الروايات . وعلى ضوء جميع ما تقدّم نفسِّر قبول البنك للكمبيالة على أساس هذا المعنى من الضمان ، وينتج اشتغال ذمّة البنك بقيمة الكمبيالة ، لكن لا في عرض اشتغال ذمّة المدين ولابدلًا عنه ، بل في طول امتناعه عن الأداء بالنحو الذي فصّلناه .

--> ( 1 ) وسائل الشيعة 18 : 422 ، الباب 2 من أبواب كتاب الضمان